عزرن معاز …!!! إن بعد الزن إسم
كتبهامجله أهم الأحداث ، في 17 يناير 2008 الساعة: 11:05 ص

بقلم / ياسين الكزباري
أعرف أن جميعكم تمكن من قراءة العنوان , فأنتم أذكياء ما شاء الله و متعلمون , و أعرف كذلك أن أغلبكم لم يفهمه , ففهم عنوان هذا الموضوع , لا يحتاج الذكاء بقدر ما يحتاج الغباء وعنوان هذا الموضوع يتكون من مجموعة كلمات حديثة , لم تظهر إلا في آخر الزمن , و قد تأخر ظهورها لأن العرب الأوائل لم يكونوا في المستوى الكافي من الفصاحة و البلاغة , فاضطررنا إلى إنتظار بعض النوابغ الذين أمضوا أغلب أيامهم أمام حواسيبهم في مخاض لإغناء قاموس اللغة العربية ببعض الكلمات التي لم يعرف لها مثيل في التاريخ .
كلمة "عزرن" ليست إسم أحد أحفاد إبليس عليه لعنة الله , وإنما هي كلمة يستعملها نوابغ الأنترنت للإعتذار للآخرين , أما "معاز" فأؤكد لكم أنه لا علاقة لها بحيوان الماعز لا من قريب و لا من بعيد , وإنما هو إسم أحد المحظوظين بمعرفة نابغة من نوابغ العالم العربي الحديث , أما "إن بعد الزن إسم" فوالله إنها "إن بعض الظن إثم" لكن الفرق أن من كتبها ليس شخصا عاديا , بل إنه من النوابغ الذين نوروا عالم الأنترنت بما أفاء الله عليهم من فصاحة و بلاغة .
إخوتي , أخواتي , رغم طابع التهكم الذي قد تلمسونه في الفقرات السابقة , إلا أني و الله أتحسر على مستوى شبابنا , و ما آلت إليه لغة القرآن , و سبحان مبدل الأحوال .
قبل قرون , كان العرب أهل الفصاحة الذين لا يشق لهم غبار , أصحاب الكلمة , و رغم أن ثقافة المعارض غزت العالم , و إنتشرت المعارض بشتى أنواعها في البلدان , إلا أننا الوحيدون في التاريخ الذين أقاموا معرضا للكلمة , معرضا تعرض فيه الأشعار و القصائد العصماء , سوق "عكاظ" , و بعد سوق عكاظ , و بعد المعلقات , و بعد القرآن الكريم الذي شرف لغة العرب , بعد قرون , صرنا نقرأ لأشخاصا يكتبون العربية بأشكال ما أنزل الله بها من سلطان , فالذال و الظاء صارت تكتب زيا , و الثاء سينا , أما التنوين فيكتب كما ينطق نون !
لا تظنوا أني أبالغ , بل لقد كتبت في google لفظة "معاز" فكانت النتائج 16,800 , تخيلوا , في الأنترنت , كتب إسم معاذ بحرف الزي عوض الذال , ستة عشر ألف و ثمان مائة مرة َ! بل أول نتيجة كانت موقعا لمدرسة "معاذ بن جبل" كتبت "معاز بن جبل" !
أما الزن , فقد وجدت أحدهم أو إحداهن في الصفحة الثانية من نتائج google قد كتب :"قال تعالى :[إن بعض الزن إثم ] لا تسيئي الزن بجارتك !
أما الزنوب فقد حصلت على أكثر من 2800 نتيجة بعد البحث عنها في google !
اما الزئب و السعلب الزكي , فقد وجدت نتائجا وفيرة منها , السعلب الزكي , هكذا كتبت !
أما مسلا -مثلا- , فحدث و لا حرج … ! و الكثير الكثير من التحريفات التي يندى لها الجبين .
لا حول و لا قوة إلا بالله , ألهذا الحد صرنا لا نحسن كتابة لغتنا العربية ؟ نحن أهل الفصاحة و البلاغة ؟ و المفارقة العجيبة, هي ان أولائك الذين يرفسون اللغة العربية بأقلامهم و يمسخون معالمها مسخا , لا يرضون أن يكتبوا اللغة الفرنسية أو الإنجليزية محرفة كما يكتبون العربية , فبالله عليكم هل وجدتم أحدا يكتب الكلمة اللاتينية كما تنطق ؟ بل تجدهم أحرص الناس على لغات الإحتلال , أما لغة القرآن , فقد هانت في قلوبهم حتى مسخت في ما تسطره أقلامهم علينا إخوتي أن نتعصب للغتنا , و نحرص على أن تكتب بدقة و بدون أخطاء و تحريف , لعلنا نوفيها حقها , و نشرفها كما شرفتنا يوم صارت لغة القرآن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : هات ودنك | السمات:هات ودنك
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





































